منتديات طولقة

بحث حول سيد قطب رحمه الله (سيد قطب الأديب والناقد)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث حول سيد قطب رحمه الله (سيد قطب الأديب والناقد)

مُساهمة  Salah Islam في الجمعة أبريل 09, 2010 11:12 am

خطة البحث:

مقدمة.
المبحث الأول: سيد قطب، المفكر الإسلامي والأديب الناقد.
المطلب الأول: مولده، ونشأته.
المطلب الثاني: دراسته، وانضمامه إلى حركة الإخوان المسلمين.
المطلب الثالث: اعتقاله وإعدامه
المطلب الرابع: مؤلفاته وما كتب عنه.
المبحث الثاني: مؤلفات سيد قطب.
المطلب الأول: مهمة الشاعر في الحياة وشعر الجيل الحاضر.
المطلب الثاني: نقد كتاب مستقبل الثقافة في مصر.
المطلب الثالث: كتب وشخصيات.
المطلب الرابع: النقد الأدبي، أصوله ومناهجه.
المبحث الثالث: مسيرة سيد قطب وتلمذته للعقاد، ومنهجه وطريقته في النقد.
المطلب الأول:مسيرة سيد قطب.
المطلب الثاني: تلمذته للعقاد وتأثره به في نقده.
المطلب الثالث: منهجه في النقد.
المطلب الرابع:طريقته في النقد.
الخاتمة.
قائمة المصادر والمراجع.




قائمة المصادر والمراجع:


1- سيد قطب، النقد الأدبي: أصوله ومناهجه، دار الشروق، القاهرة، ط 8 ، 2003م.
2- عبد الله عوض الخبّاص، سيد قطب الأديب الناقد، شركة الشهاب للنشر والتوزيع، الجزائر.د-ط ،د-ت.
3- الموسوعة الحرة، ويكيبيديا،http://ar.wikipedia.org. عنوان المقال: سيد قطب.

مقدمة:


هناك الكثير من الشخصيات الأدبية التي أثرت في مجال الأدب والنقد، وبنت سرحا شامخا يرى من بعيد ، ولكن قلّما نجد شخصية أثرت في العديد من المجالات الأدبية والاجتماعية، والدينية، والسياسية. وهذه الشخصية التي نتناولها الآن هي من تلك الشخصيات التي أثرت وبنت سرحا شامخا، لترتقي به إلى المجد والعلا، وهذه الشخصية هي سيّد قطب وما أدراك ما سيّد قطب.
هناك الكثير من الناس لا يعرفون هذه الشخصية ولا يسمعون بها ، إذا فمن هو سيد قطب وما هي إسهاماته الأدبية والنقدية؟
وكان السبب في اختيار هذا الموضوع، هو إعجابنا بهذه الشخصية الفذة ،وشغفنا بمعرفة إسهامات سيد قطب الأدبية والنقدية.
لقد قسمنا هذا العرض إلى ثلاثة مباحث: المبحث الأول تطرقنا فيه إلى حياة سيد قطب. أما المبحث الثاني فتناولنا فيه مؤلفات سيد قطب، و المبحث الثالث تعرضنا فيه إلى مسيرة سيد قطب وتلمذته للعقاد، ومنهجه وطريقته في النقد.
والمنهج الذي اتبعناه في هذا العرض هو المنهج الوصفي التحليلي.
وأهم المراجع التي اعتمدنا عليها:
- النقد الأدبي: أصوله ومناهجه، لسيد قطب.
- سيد قطب الأديب الناقد، لعبد الله عوض الخبّاص.
أما الصعوبات التي واجهتنا في إنجاز هذا العرض فهي قلة الكتب التي تناولت هذه الشخصية، من الناحية الأدبية.
وفي الأخير ما يسعنا إلا أن نشكر الأستاذة التي أتاحت لنا إنجاز هذا العرض ونشكر كل من ساعدنا من قريب أو بعيد في إنجاز هذا العرض.

سيد قطب، المفكر الإسلامي والأديب الناقد:

المطلب الأول: مولده، ونشأته.
مولده:
ولد سيد قطب إبراهيم الشاذلي في 9 أكتوبر 1906 في قرية "موشة" وهي إحدى قرى محافظة أسيوط.
وهو كاتب وأديب ومنظر إسلامي ،يعتبر من أكثر الشخصيات تأثيرا على الحركات الإسلامية التي وجدت في بداية الخمسينات من القرن الماضي، وهو من حركة الإخوان المسلمين، له العديد من المؤلفات والكتابات حول الحضارة الإسلامية، والفكر الإسلامي.
دراسته:
تلقّى دراسته الابتدائية في قريته. في سنة 1920 سافر إلى القاهرة، والتحق بمدرسة المعلمين الأوّلية ونال منها شهادة الكفاءة للتعليم الأوّلي. ثم التحق بتجهيزية دار العلوم. في سنة 1932 حصل على شهادة البكالوريوس في الآداب من كلية دار العلوم. وعمل مدرسا حوالي ست سنوات، ثم شغل عدة وظائف في الوزارة.
عين بعد سنتين في وزارة المعارف بوظيفة "مراقب مساعد" بمكتب وزير المعارف آنذاك إسماعيل القباني، وبسبب خلافات مع رجال الوزارة، قدّم استقالته على خلفية عدم تبنيهم لاقتراحاته ذات الميول الإسلامية.(1)


1- http://ar.wikipedia.org. عنوان المقال: سيد قطب.



بدأ سيد قطب متأثرا بحزب الوفد وخصوصاً بكاتبه عباس محمود العقاد وكتاباته الشيقة فقد تأثر كثيرا باعتقادات العقاد وكان من أشد المدافعين عنه إلا أن نظرته إلى الجيل الذي يسبقه قد تغيرت، وصار ينحى باللائمة عليه في تردي الأوضاع وبدأ بإنشاء منهج حسب ما يعتقده هو. وفي عام 1933، أنهى سيد دراسته من دار العلوم وعُيّن موظفاً بـ 6 جنيهات في الشهر . وفي بداية أربعينيات القرن العشرين، عمل سيد كمفتش للتعليم وزاد شغف سيد بالأدب العربي وقام على تأليف "كتب وشخصيات" و "النقد
العربي - أصولة ومناهجه". ثم تحول سيد إلى الكتابة الإسلامية، فكتب "التصوير الفني في القران" الذي لاقى استحساناً واسعاً بين الأدباء وأهل العلم.
المطلب الثاني: دراسته في أمريكا، وانضمامه إلى حركة الإخوان المسلمين.
الدراسة في أمريكا:
حصل سيد على بعثة للولايات المتحدة في عام 1948 لدراسة التربية وأصول المناهج وفي عام 1951، وكان سيد يكتب المقالات المختلفة عن الحياة في أمريكا وينشرها في الجرائد المصرية، ومنها مقال بعنوان "أمريكا التي رأيت" يقول فيه " شعب يبلغ في عالم العلم والعمل قمة النمو والارتقاء، بينما هو في عالم الشعور والسلوك بدائي لم يفارق مدارج البشرية الأولى، بل أقل من بدائي في بعض نواحي الشعور والسلوك"، ويذكر أيضاً الكثير من الحقائق التي عايشها عن الحياة الأمريكية في مختلف تفاصيلها. ويذكر أنه أيضاً تعرف على حركة الأخوان المسلمين ومؤسسها حسن البنا هناك، إذ انه عندما تم اغتيال حسن البنا، أخذ الأمريكيون بالابتهاج والفرح مما أثر في نفسية سيد قطب وأراد أن يتعرف على هذه الحركة عندما يعود إلى بلده. (1)

1- المرجع السابق.



وجد سيد قطب ضالته في الدراسات الاجتماعية والقرآنية التي اتجه إليها بعد فترة الضياع الفكري والصراع النفسي بين التيارات الثقافية الغربية، ويصف قطب هذه الحالة بأنها اعترت معظم أبناء الوطن نتيجة للغزو الأوروبي المطلق. ولكن المرور بها مكنه من رفض النظريات الاجتماعية الغربية، بل إنه رفض أن يستمد التصور الإسلامي المتكامل عن الألوهية والكون والحياة والإنسان من ابن سينا وابن رشد والفارابي وغيرهم لأن فلسفتهم – في رأيه – ظلال للفلسفة الإغريقية.
الرجوع إلى الوطن وانضمامه إلى حركة الإخوان المسلمين:
في 23 أغسطس 1952، عاد سيد من الولايات المتحدة إلى مصر للعمل في مكتب وزير المعارف. وقامت الوزارة على نقله أكثر من مرة، الأمر الذي لم يرق لسيد فقدم استقالته من الوزارة في تاريخ 18 أكتوبر 1952. وبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، ازدادت الأحوال المعيشية والسياسية سوءاً ولعبت حركة الإخوان المسلمين دوراً بارزاً في عجلة الإصلاح والتوعية. واستقطبت حركة الإخوان المسلمين المثقفين وكان لسيد قطب مشروع إسلامي يعتقد فيه بأنه " لا بد وأن توجد
طليعة إسلامية تقود البشرية إلى الخلاص " ، ولذلك كانت بداية العلاقة بين سيد قطب والأخوان المسلمين هو كتاب "العدالة الاجتماعية في الإسلام" وفي الطبعة الأولى كتب في الإهداء : "الفتية الذين
ألمحهم في خيالي قادمين يردون هذا الدين جديدًا كما بدأ.. يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون"، وفهم الإخوان المسلمون أن هذا الإهداء يعنيهم هم، فأصبحوا يهتمون بأمره ويعتبرونه صديقاً لهم، إلى أن انضم فيما بعد إلى الحركة وأصبح مسؤولاً للقسم الدعوي فيها.(1)



1- المرجع السابق.


المطلب الثالث: اعتقاله وإعدامه.
المعتقل:
توطّدت علاقة سيد بالإخوان المسلمين وساهم في تشكيل الهيئة التأسيسية لجماعة الإخوان. وكان سيد المدني الوحيد الذي كان يحضر اجتماعات مجلس الثورة التي قام بها الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر، ولكنه سرعان ما اختلف معهم على منهجية تسيير الأمور، مما اضطره إلى الانفصال عنهم. وفي عام 1954 حصلت عملية اغتيال فاشلة لـجمال عبد الناصر في منطقة المنشية، واتهم الإخوان بأنهم هم الذين يقفون ورائها، وتم اعتقال الكثيرين منهم وكان سيد أحدهم، حيث تم الزج به بالسجن لمدة 15 عاماً معانياً شتى أصناف التعذيب في السجن. وقد تدخل الرئيس العراقي الأسبق المشير عبد السلام عارف لدى الرئيس عبد الناصر للإفراج عنه في مايو 1964. إلا أنه ما لبث أن اعتقل ثانيةً بعد حوالي ثمانية أشهر بتهمة التحريض على حرق معامل حلوان لإسقاط الحكومة كما حدث في حريق القاهرة.
عمل سيد خلال فترة بقائه في السجن على إكمال أهم كتبه: التفسير الشهير "في ظلال القرآن" وكتابه "معالم في الطريق" و "المستقبل لهذا الدين".
إعدامه:
وفي 30 يوليو 1965، ألقت الشرطة المصرية القبض على شقيق سيد "محمد قطب" وقام سيد بإرسال رسالة احتجاج للمباحث العامة في تاريخ 9 أغسطس 1965. أدت تلك الرسالة إلى إلقاء القبض على سيد والكثير من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وحُكم عليه بالإعدام مع 6 آخرين وتم تنفيذ الحكم في فجر الاثنين 29 أغسطس 1966 .
ولقد روى عن سيد قطب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أتاه في المنام ليلة إعدامه وكان يمتطى فرسا ابيض ونزل الرسول الكريم من عليه وصافح الشيخ سيد وقال له هنيئا لك الشهادة".(1)

1- المرجع السابق.

يوم إعدامه:
ويوم تنفيذ الإعدام، وبعد أن وضع على كرسي المشنقة عرضوا عليه أن يعتذر عن دعوته لتطبيق الشريعة ويتم إصدار عفو عنه، فقال: "لن أعتذر عن العمل مع الله". ثم قال: "إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يكتب حرفا واحدا يقر به حكم طاغية". فقالوا له إن لم تعتذر فاطلب الرحمة من الرئيس. فقال: "لماذا أسترحم؟ إن كنت محكوما بحق فأنا أرتضي حكم الحق ، وإن كنت محكوما بباطل ، فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل" ، ويروى أيضاً أن الذي قام بعملية تلقينه الشهادتين قبل الإعدام قال له: "تشهد"، فقال له سيد: "حتى أنت جئت تكمل المسرحية نحن يا أخي نعدم لأجل لا إله إلا الله ، وأنت تأكل الخبز بلا إله إلا الله".
المطلب الرابع: مؤلفاته وما كتب عنه.
مؤلفاته:
المؤلفات الأدبية:
• طفل من القرية (سيرة ذاتية).
• أشواك (رواية).
• المدينة المسحورة (قصة أسطورية).
• النقد الأدبي – أصوله ومناهجه.
• التصوير الفني في القرآن.
• مشاهد القيامة في القرآن.
• النقد الأدبي أصوله ومنهجه.
• كتب وشخصيات.
• مهمة الشاعر في الحياة. (1)
1- المرجع السابق.



المؤلفات الإسلامية:
• معالم في الطريق.
• هذا الدين.
• المستقبل لهذا الدين.
• في ظلال القرآن (ثمانية مجلدات تفسير للقرآن الكريم).
• العدالة الاجتماعية.
• تصورات إسلامية (مجموعة مقالات في كتاب).
• الإسلام والسلام العالمي
• معركتنا مع اليهود
• لماذا أعدموني؟
• دراسات إسلامية.
• السلام العالمي والإسلام.
• مشاهد القيامة في القرآن.
• قيمة الفضيلة بين الفرد والجماعة.
مقالات:
• كيف وقعت مراكش تحت الحماية الفرنسية؟
• قيمة الفضيلة بين الفرد والجماعة.
• الدلالة النفسية للألفاظ والتراكيب العربية.
• هل نحن متحضرون؟
• وظيفة الفن والصحافة.
• شيلوك فلسطين أو قضية فلسطين.(1)
1- المرجع السابق.

• أين أنت يا مصطفى كامل؟
• فلنعتمد على أنفسنا.
• ضريبة الذل.
• أين الطريق؟.
قصائد:
• الصبح يتنفس (قصيدة)
• حدثيني (قصيدة).
• هم الحياة (قصيدة).
• هتاف الروح (قصيدة).
• تسبيح (قصيدة).
• أخي أنت حر بتلك القيود .
وتشير بعض المصادر إلى أن لسيد أكثر من 400 مقالة موزعة على عدد السنين التي كان يكتب فيها، بالإضافة إلى الكثير من القصائد والأشعار التي كانت تمثل رؤيته للحياة. بالإضافة إلى ذلك فأن بعض الأجزاء من كتب سيد قد ضاعت نظراً لأنه كان يكتب على كل ما يتوفر لديه من ورق، ومن ضمن ذلك أوراق الإدعاء في المحكمة، بالإضافة إلى أن معظم كتبه أصبحت ممنوعة في مصر في عهد عبد الناصر.
كتب عنه:
• سيد قطب أو ثورة الفكر الإسلامي، محمد علي قطب.
• سيد قطب حياته وأدبه، عبد الباقي محمد حسن.
• سيد قطب الشهيد الحي، د. صلاح عبد الفتاح الخالدي. (1)
1- المرجع السابق.


• سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد، صلاح عبد الفتاح الخالدي.
• سيد قطب من القرية إلى المشنقة، عادل حمودة.
• مذابح الإخوان في سجون ناصر، جابر رزق.
• العالم الرباني الشهيد سيد قطب، العشماوي أحمد سليمان.
• سيد قطب: خلاصة حياته ومنهجه في الحركة والنقد الموجة إليه،محمد توفيق يركات.
• مع سيد قطب في فكرة السياسي والديني، مهدي فضل الله.
• سيد قطب وتراثه الأدبي والفكري، إبراهيم عبد الرحمن البليهي.
• سيد قطب الأديب الناقد، عبد الله عوض الخباص.
• ديوان سيد قطب، جمع وتحقيق عبد الباقي محمد حسن.
• سيد قطب .. صفحات مجهولة، محمد سيد بركة.
• من أعلام الحركة الإسلامية، المستشار عبد الله العقيل. (1)


1- المرجع السابق.


المطلب الأول: مسيرة سيد قطب النقدية.

مع أن سيدّا قد مارس كتابة المقالة الصحفية في وقت مبكر من حياته الأدبية، حيث بدأ يكتب مقالاته منذ بداية العشرينات، إلا أن كتابته للمقالة النقدية لم تبدأ إلا في نهاية العشرينات. وفي مطلع الثلاثينات أصبح سيد - حينما كان طالبا في دار العلوم- محررا لصفحة الأدب والنقد في جريدة (الأهرام) كما أشرنا إلى ذلك من قبل. ولعلّ هذا التأخير في كتابته للمقالة النقدية، يعود إلى أن كتابها يحتاج إلى ثقافة واسعة، وعمق إطّلاع، وقدرة على التحليل، قد لا تحتاجها كتابة المقالات الأخرى، وإن كانت تتطلب شيئا من ذلك، ولم يكن ذلك ليتأتى لسيد في بداية حياته.
وفي عام ألف وتسعمائة واثنين وثلاثين (1932م) ألقى سيّد محاضرة في مدرج دار العلوم، قبل أن يتخرج، بعنوان (مهمة الشاعر في الحياة وشعر الجيل الحاضر) حيث قدّمه أستاذه مهدي علام. ثم طبع تلك المحاضرة في كتيّب مستقل يحمل العنوان نفسه، عام ألف وتسعمائة وثلاثة وثلاثين (1933م).
وفي عام ألف وتسعمائة وأربعة وثلاثين (1934م) نجد سيّدا يقارع الأدباء الشبان والشيوخ، ويهاجم جماعة أبولو في مقالات نقدية عنيفة على صفحات (الأسبوع).
ويستمر سيد في كتابة المقالات النقدية بعد ذلك، ولكنها مقالات قليلة قد تعود قلّتها إلى انشغال سيد بفنون الأدب الأخرى كنظم الشعر مثلا، بجانب كتابته لمقالات أخرى غير نقدية، كما اتضح لنا في حديثنا عن فنّ المقالة عند سيّد.
ويطّل عام ألف وتسعمائة وثمانية وثلاثين (1938م) فنرى سيّدا يخوض معركة أدبية حامية ضد الرافعين على صفحات (الرسالة) في مقالات عنيفة، تستمر عدة شهور. (1)
ولما ظهر كتاب الدكتور طه حسين (مستقبل الثقافة في مصر) عام ألف وتسعمائة وثمانية وثلاثين (1938م) تناوله عدد من الباحثين بالنقد والتحليل، مثل الأستاذ ساطع الحصري على صفحات (الرسالة) عام ألف وتسعمائة وتسعة وثلاثين (1939م)، والأستاذ سيد قطب على صفحات (صحيفة دار العلوم) في العام نفسه. (2)



1- سيد قطب الأديب الناقد،عبد الله عوض الخباص.ط:بلا.الجزائر:شركة الشهاب للنشر والتوزيع، ص227.
2- المرجع نفسه، ص229.


وفي الأربعينات بدأ نجم سيّد يتألق في سماء الصحف والمجالات المصرية، فقد أخذ ينشر مقالاته النقدية الكثيرة على صفحات (الرسالة) و(الثقافة) و(المقتطف) و(الكتاب) و(الكتاب المصري) و(العالم العربي) وغيرها، إلا أن مجلة (الرسالة) قد نالت نصيب الأسد، من حيث عدد المقالات النقدية التي نشرها على صفحاتها، حتى أن ما نشره في (الرسالة) في الأربعينات، يكاد يعدل أو يزيد، عن كل ما نشره سيد على صفحات الصحف والمجالات الأخرى.
وقد تناول سيد في مقالاته معظم نتاج أدباء مصر وشعرائها بالنقد والتحليل، سواء أكانوا من جيل الشيوخ، بجانب تناوله لنتاج كثير من أدباء الدول العربية الأخرى وشعائرها.
واشترك سيد في الأربعينات في معارك أدبية ثارت بينه وبين عدد من الأدباء والنقاد، نالت منه اهتماما كبيرا، وشغلت جانبا هاما من جوانب مقالاته النقدية. ولكن هذه المعارك لم تكن لتحول دون استمرار سيد في كتابة مقالاته. (1)
وكان سيد يبذل جهدا كبيرا في كتابته لمقالاته النقدية، مما جعلها تبدو ناضجة –وبخاصة في الأربعينات- تدل على استيعاب كاتبها لنتاج من يتناول آثارهم.
وكان سيد يستشعر مكانته ناقدا في الأربعينات، كما يتبين لنا من خلال ثنائه على العقاد والمازني اللذين كانا يؤديان ضريبة النقد، ثم انصرفا إلى الخلق والإنشاء، ولم يعد هناك ناقد يؤدي تلك الضريبة بعدهما.(2)
فسيد يقصد من وراء ذلك إلى القول: إنه تبوأ كرسي النقد بعدهما، وهذا يفسّر لنا كثرة حديثه عن ضريبة النقد، وما تتطلبه من جهد، يؤديه في كتابته النقدية.
وكان الناقد محمد مندور قد أخذ يبزغ نجمه كذلك في الأربعينات، حتى لقد اعتبر النقاش مندوراً وسيداً فارسين كبيرين من فرسان النقد، برزا بعد جيل العقاد وطه حسين وأحمد أمين. (3)


1- سيد قطب الأديب الناقد، عبد الله عوض الخباص. ص228.
2- المرجع نفسه، ص229.
3- المرجع نفسه ،ص 230.


وكان سيد يعي طبيعة دور مندور في النقد الأدبي، ولذا فقد حرص على ذكره والنيل منه، مع أنه امتدحه، فقد عدّه من القلة النادرة بين الجامعيين في مصر الذين لديهم ما يقولونه ولكنهم لا يزيدون به شيئا غير الفهارس و العنوانات .ومع أنه أصدر كتابه (الميزان تالجديد)، إلا أن سيدا صرّح بأن مندورا لا يصلح ناقدا، وإنما هو ناقل ثقافة وشارح آداب ثم بادر إلى القول: (( وهذا لا ينقص من قدر الدكتور مندور. فنحن في مرحلة يعدّ نقلة الثقافة فيها هم روّاد الجيل.)).
وكان لسيد قطب فضل كبير في إظهار عدد من الأدباء في مصر، ولفت الأنظار إلى أدبهم، من خلال مقالاته النقدية التي عرض فيها لأعمالهم الأدبية. ومن هؤلاء نجيب محفوظ الذي كان يردد فضل سيد والمعدّواي عليه وعلى أدبه، كما جاء في المقابلة التي أجراها معه الناقد غالي شكري ونشرها على صفحات مجلة (حوار)، وضمها كتاب غالي شكري (مذكرات ثقافة تحتضر). (1)
وبعد صدور كتابه (النقد الأدبي) بفترة وجيزة، يغادر سيد القاهرة إلى أمريكا، فتقلّ كتابته للمقالة النقدية، لأنه قد قرر هجر عالم الأدب والنقد.
ويعود سيد من أمريكا عام ألف وتسعمائة وخمسين (1950م) فيستمر على هذه الحالة إذ لم يعثر له عام ألف وتسعمائة وواحد وخمسين (1951م) إلا على مقالات نقدية نادرة، مقابل كثرة مقالاته الدينية والاجتماعية والسياسية، ولم يعدل عن ذلك في العامين التاليين، حيث لم نجد له في هذين العامين إلا كلمة قصيرة نشرها على صفحات مجلة (الآداب) اللبنانية، يرّ فيها على سؤال طرحته المجلة. ويدخل سيد السجن عام ألف وتسعمائة وأربعة وخمسين(1954م) فينقطع عهده بالأدب والنقد إلى غير رجعة، بل لم يعد يكتب أية مقالة منذ ذلك التاريخ، لأن صلته بالصحافة قد انتهت. (2)



1- سيد قطب الأديب الناقد، عبد الله عوض الخباص .ص230.
2- المرجع نفسه، ص231.


المطلب الأول:مهمة الشاعر في الحياة وشعر الجيل الحاضر:
يقع هذا الكتاب في ثمان وتسعين صفحة من القطع الصغير. وهو محاضرة ألقاها سيد في مدرج دار العلوم في الثامن والعشرين من شباط عام ألف وتسعمائة واثنين وثلاثين (1932م)، ثم طبعت في كتيّب يحمل العنوان نفسه، عام ألف وتسعمائة وثلاثة وثلاثين (1933م).
وكان سيد معنيا بتبيان مظاهر الخلاف بين فهم الشعراء الشباب للشعر والشاعر، وفهم جيل الشيوخ لذلك. وقد أطال الحديث في هذه القضية، حتى أن الجزء الأكبر من الكتاب يعدّ تفصيلا لها.
أراد سيد في كتابه هذا أن يشجع الناشئين ويشق لهم طريق التعارف وذلك من خلال اختباره لأمثلة ونماذج شعرية من شعر الشعراء الشباب، يقول: ((وإني لميّال لأن استشهد بالسباب الصغير، السباب الناشئ المغمور)). (1)
وينفي سيد أن يكون هدفه من وراء ذلك، الحقد على المشهورين أو نشويه مجهودهم، وهو لم يتناول فقط ما أعجب به في شعرهم وإنما تناول سقطاتهم الشعرية، كنقده لشعر صديقه المقرب عبد العزيز عتيق وهذا يدل على موضوعية سيد في نقده وعدم تعصبه للشعراء الشباب على أنه كان يدافع عن شعرهم وهو يواجه جملة الشيوخ على شعرهم. (2)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- ينظر: سيد قطب الأديب الناقد، عبد الله عوض الخبّاص ،ص 232 .
2- المرجع نفسه، ص232-233.



المطلب الثاني: نقد كتاب مستقبل الثقافة في مصر:

نقد سيد كتاب الدكتور طه حسين (مستقبل الثقافة في مصر) في بحث نشره في عدد من أعداد (صحيفة دار العلوم) عام ألف وتسعمائة وتسعة وثلاثين (1939م)، دون أن يطبع ذلك البحث في كتاب مستقل بعد ذلك. ولكن الدار السعدية للنشر والتوزيع في جدّة، قد طبعت هذا البحث في كتيّب، يقع في تسع وسبعين صفحة من القطع الصغير، بعد وفاة سيد، عام ألف وتسعمائة وتسعة وستين (1969م).
نقد سيد قطب لهذا الكتاب كان نقد متنوعا بين الإعجاب والأخذ فلم يكن حديث سيد عن الكتاب يتناول مآخذه عليه فقط وإنما أضاف إلى ذلك نواحي الإعجاب لديه ويلخص سيد ذلك في مقدمة كتابه: (( وفي هذا الكتاب ما نوافق الدكتور فيه أشد الموافقة وفيه ما نخالفه فيه أشد المخالفة وفيه ما يحتمل الأخذ والزيادة والنقصان)). (1) ونقد سيد ومناقشته لطه حسين نقد هادئ، ومناقشة منطقية ليس فيها تهجم أو خروج عن قواعد الأدب في النقاش.


1- سيد قطب الأديب الناقد، عبد الله عوض الخبّاص.ص235.



المطلب الثالث: كتب وشخصيات:
جمع سيد معظم مقالاته النقدية في كتاب يحمل عنوان"كتب وشخصيات" وبذلك يكون هذا الكتاب في -معظمه- مجموعة من المقالات النقدية، نشرها سيد في الفترة الواقعة بين عام 1942 و1946 ولكن الكتاب بم يظم كل المقالات التي نشرها سيد في هذه الفترة ويقع هذا الكتاب في 336ص / وقد قسم سيد كتابه إلى خمسة أقسام. (1)




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- ينظر:سيد قطب الأديب الناقد، عبد الله عوض الخيّاص .ص238.




المطلب الرابع: النقد الأدبي: أصوله ومناهجه.
أصدر سيد كتابه هذا عام 1948 وهو آخر مؤلف نقدي له دون أن ينشره على شكل مقالات في الصحف قبل صدوره، سوى مقالتين نشرهما عام 1946 على صفحات (الرسالة) و(الكتاب) ويقع الكتاب في 270 صفحة وقد تصدر الكتاب إهداؤه إلى ((روح الإمام عبد القاهر أول ناقد عربي أقام النقد الأدبي على أسس علمية نظرية، ولم يطمس بذلك روحه الأدبية الفنية)). (1)
وقد تحدث سيد في كتابه عن العمل الأدبي والقيم الشعورية والتعبيرية فيه وفنون العمل الأدبي من شعر وقصة، ثم تحدث بعد ذلك عن قواعد النقد الأدبي ومناهجه المختلفة، وقد قسم سيد كتابه إلى قسمين الأول وضع فيه أصول النقد وقواعده والثاني وصف فيه مناهج النقد في القديم والحديث.
وفي حديثه عن قواعد النقد الأدبي رفض سيد إقامتها على أساس من الفلسفة أو المنطق لأن طبيعة العلم تختلف عن طبيعة الفن.
- وقد قسم سيد مناهج النقد في كتابه إلى أربعة مناهج: 1- المنهج الفني، 2- المنهج التاريخي، 3- المنهج النفسي، 4- المنهج المتكامل. وتحدث عنها مبينا فائدة كل منها... . (2)
ويتضح من هذا الحديث أن سيد كان مغرما بوضع قواعد وأصول للنقد الأدبي بجانب غرامه بالحديث عن مناهج النقد لا المختلفة لأن في رأيه وعلى حد قوله (( أنه ليست هناك أصول مفهومة بدرجة كافية للنقد الأدبي، وليست هناك مناهج كذلك تتبعها هذه الأصول)). (3)
* وقد أعلن سيد قطب عن عدة أبحاث، بحث بعنوان (المدارس الأدبية المعاصرة) حيث ذكر أنه يعدّه منذ عامين وأنه جمع معظم مادته ويبدو أن هذا البحث هو البحث نفسه الذي كان قد أعلن عنه باسم ( المذاهب الأدبية المعاصرة) وبحوث أخرى (شعراء الشباب)، (القصة الحديثة)، (الشعر المعاصر). وهناك كتب أخرى (التصوير الفني) و(مشاهد القيامة)، و(في ظلال القرآن) ولم تعتبر من الكتب النقدية لأنها أقرب إلى الدراسات القرآنية من القراءات النقدية. (4)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- ينظر: ، سيد قطب الأديب الناقد، عبد الله عوض الخباص. ص238.
2- النقد الأدبي: أصوله ومناهجه،سيد قطب.ط:8 .القاهرة ـ مصر :دار الشروق ،2003، ص125.
3- المرجع نفسه، ص132.
4- المرجع نفسه، المقدمة، ص7.


المطلب الثاني: تلمذته للعقاد وتأثره به في نقده:

كان سيد واحدا من تلاميذ المدرسة العقادية الديوانية يدعوا لمبادئها، ويروج لها، ويدافع عنها ويهاجم خصومها منذ فترة مبكرة من حياته الأدبية والنقدية يدرك مدى تأثره بأستاذه العقاد بل إن سيد يصرح في ثنايا مقال له بأن الشخصية الوحيدة التي كان يخشى الفناء فيها في الثلاثينيات وبداية الأربعينيات هي شخصية العقاد. (1)
ولكن هذا التأثر لم يمنع سيدا من الاستقلال في الرأي عن أستاذه... فدعم سيد لأستاذه لم يدم طوال حياته فقد أخذت مناصرة سيد لشعر أستاذه ومبادئه النقدية في التناقص والدليل ظهور كتاب النقد الأدبي أصوله ومناهجه الذي أصدره عام 1948 وإن لم يخلو هذا الكتاب بدوره من الثناء على بعض المبادئ النقدية التي دعا إليها سيد بتأثير من أستاذه العقاد، كحديثه عن الطابع الشخصي للأديب.
- والملاحظ أن تلمذة سيد للعقاد هي التي جعلته يقف موقف العداء من مدرسة شوقي التقليدية في الشعر. (2)





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- - سيد قطب الأديب الناقد، عبد الله عوض الخباص .ص243.
2- المرجع نفسه، ص244.



المطب الثالث :منهجه وطريقته في النقد.
قبل أن نعرف منهج سيد قطب وطريقته في النقد بجدر بنا أن نشير إلى وظيفة النقد عند سيد قطب التي كانت في العشرينات والثلاثينيات والأربعينيات تتمثل في الهدم لإيقاظ الغافلين- وقد تخلى قطب عن هذا الفهم منذ منتصف الأربعينيات وبخاصة حين أصدر كتابه "كتب وشخصيات" وهذا التعبير جعله يرى للناقد عملين أساسين هما:
- عمله في الجو العام وهو التوجيه والتقويم ووضع الأسس وتشخيص المذاهب.
- عمله مع كل مؤلف فهو وضع مفتاحه في أيدي قرائه الذين يقرؤون أعماله متفرقة ولا يدركون الطبيعة الفنية التي تصدر عنها هذه الأعمال.
وحين أصدر كتابه (النقد الأدبي) رأى سيد أن وظيفة النقد وغايته تتلخص في تقويم العمل الأدبي وبيان قيمته الموضوعية وقيمه التعبيرية والشعورية. (1)
أما عن طريقته في النقد فهي:
- يركز في البداية على وضع مفتاح شخصية الأديب في أيدي القراء (( وإلا كان النقد عملا جزئيا ليس وراءه كبير طائل بالنسبة للقراء)). ولم يكن سيد منكرا لهذا المبدأ النقدي بل كان مقلدا لأستاذه العقاد.
- لم يكن سيد يقتصر في نقده على التعريف بالكتاب فحسب وإنما كان يهتم بالكاتب أيضا يقول: ((وكانت سمات الكاتب العامة وخصائصه الأساسية هي التي تسترعي نظري وتنال اهتمامي)).
وهذا من أبرز ما اهتم به سيد – وهو يتحدث عن خصائص المؤلف وسماته- البحث عن المدرسة التي يمكن أن ينتمي إليها منقوده من ذلك مثلا، أنه حين تناول (زهرة العمر) لتوفيق الحكيم أخذ يتحدث عن مدرسة ((التنسيق الفني)) بعد أن أوضح مفهومه للمدرسة. (2)
- حديثه عن مزايا المؤلف وخصائصه العامة ومن ذلك ما ذكره عن الأستاذ علي أدهم حين تناول كتابه (تلاقي الأكفاء) إذ يقول: (( إن من خصائصه الاحتفال والتحرج والدقة، وإن من مزاياه الخبرة بالنفس الإنسانية، والفطنة إلى دوافع الحياة الأصيلة، والاستعداد لتلقي النماذج البشرية كما خرجت من يد الطبيعة)).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سيد قطب الأديب الناقد، عبد الله عوض الخباص. ص245.
2- المرجع نفسه، ص246-247.



- اعتماده كثيرا على الموازنة: كان كثيرا ما يوازن بين أعمال الأدباء والنقاد، حين يؤلفون كتابا
- أو عملا أدبيا في موضوع معين، أو يعرضون لظاهرة معينة، كما يتضح من مقارنته بين العقاد وهيكل وطه حسين في دراسة الشخصيات، وموازنته بين كتاب المازني (بشار)، وكتاب عبد الرحمن صدقي (أبو نواس)، وكاتب عبد الحليم عباس (أبو نواس) تحت عنوان شعراء المجون، وموازنته بين كتابي محمد كرد علي (دمشق)، وطه الراوي (بغداد)، موضحا مسوّغات الجمع بين الكتابين في فصل واحد، ومنكرا منهجها في دراسة المدن. (1)
- اعتماده على المقارنة بين أعمال المؤلف نفسه كمقارنة بين كتابي طه حسين (شجرة البؤس) و(الأيام)، موردا أوجه الشبه والاختلاف بين الكتابين.
- وكان سيد متجردا- إلى حد كبير- في نقده، إذ لم تكن الصداقة تفرض عليه طبيعة حديثه ونقده. فقد كان موضوعيا في نقده. (2)



1- سيد قطب الأديب الناقد، عبد الله عوض الخباص .ص 248.
2- المرجع نفسه، ص248.

_________________
avatar
Salah Islam
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 141
نقاط : 470
تاريخ التسجيل : 05/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى